محمد بن محمد النويري
615
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
مكتنف في وَضاقَ * [ العنكبوت : 33 ، هود : 77 ] . فإن قيل « 1 » : فهل لهذه الموانع تأثير هنا ؟ فالجواب : لتمكن الأفعال من الإعلال . قال سيبويه : بلغنا عن أبي إسحاق « 2 » : أنه سمع كثير عزة يميل « صار » مع اكتناف المانعين . ووجه فتح الكسائي : بعدها عن محل التغيير . ووجه موافقته في بَلْ رانَ [ المطففين : 14 ] : التشوق إلى ترقيق الراء . ووجه موافقة خلف في شاءَ [ البقرة : 20 ] و جاءَ [ النساء : 43 ] ما تقدم لابن عامر . ثم انتقل إلى شئ يتعلق بابن عامر فقال . ص : وخلفه الإكرام شاربينا إكراههنّ والحواريّينا ش : ( الإكرام ) مبتدأ ، و ( خلفه ) ثان حذف خبره ، والجملة خبر الأول ، و ( شاربينا ) [ مبتدأ ] « 3 » حذف خبره ، أي : كذلك ، و ( الحواريين ) و ( إكراههن ) معطوفان على المبتدأ . ثم عطف فقال « 4 » : ص : عمران والمحراب غير ما يجرّ فهو وأولى زاد لا خلف استقرّ ش : ( عمران ) و ( المحراب ) عطف على ( شاربين ) بمحذوف « 5 » ، و ( غير ) أداة استثناء ، و ( ما ) الذي يجر مستثنى محله جر بالإضافة ، و ( فهو ) مبتدأ جواب شرط محذوف ، أي : [ فإن ] « 6 » جر فهو ، و ( أولى ) عطف على ( هو ) ، و ( زاد ) مضاف إليه ، و ( لا خلف ) : ( لا ) النافية و ( خلف ) اسمها ؛ فلذا بنى ، والخبر محذوف ، أي : لا خلف فيها ، مثل : قوله تعالى : قالُوا لا ضَيْرَ [ الشعراء : 50 ] ، ولا يجوز أن يكون ( استقر ) هو الخبر ؛ لأن شرطها ألا تعمل إلا في نكرتين ؛ فيكون ( استقر ) محله نصب على الحال . أي : اختلف عن ذي ميم ( منا ) ابن ذكوان في إمالة ما ذكر في البيتين « 7 » . فأما وَالْإِكْرامِ * وهو موضعان في « الرحمن » [ الآيتان : 27 ، 78 ] . و عِمْرانَ * موضعان في « آل عمران » [ الآيتان : 33 ، 35 ] . و إِكْراهِهِنَّ في النور [ الآية : 33 ] فروى بعضهم إمالتها ، وهو الذي لم يذكر في
--> ( 1 ) في م : وجه فإن قيل . ( 2 ) في م : ابن إسحاق . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م : وعاطفهما محذوف ثم عطفه فقال . ( 5 ) في م : بمحذوف والمحراب . ( 6 ) سقط في م . ( 7 ) في م : في البيت .